ظاهرة الثقل.

هل المديح والثناء والكلام الطيب مذمة؟ ويقلل من مكانتك؟ وهل إن فعلت العكس سيصنع منك شخصية ثقيلة وقوية؟ هيهات فأنت وقعت في فخ المكانة الزائفة.

⁃ يقول الله تعالى :

وقولوا للناس حسنا

ادفع بالتي هي احسن

ولا تنسوا الفضل بينكم

فقولا له قولا لينا

ألم ترا كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة

وهدوا إلى الطيب من القول

إليه يصعد الكلم الطيب

⁃ يقول النبي عليه الصلاة والسلام :

الكلمة الطيبة صدقة

كل معروف صدقة

يا معاذ والله إني لأحبك

إذا أحب الرجل أخاه فليخبره

والكثير..

نحن للأسف الشديد في ما يُدهش العين ويريح النفس ويُحبب إلى القلب نصمت ولا نستطيع إخراج حرف واحد، وفي السلبية والسوء والمذمة نتصدر المشهد بكل طاقاتنا، بمسمى الانتقاد والملاحظة والتعديل، إن رأيت ما يسرك عند غيرك اسعده واسعد نفسك بالكلام الطيب، ومؤلم أن ترى البعض لا يترك احدًا ساخرًا مقللاً ، وإن رأى منه ما هو سليم جميل أصبح أعمى جامد كالصخرة، سيد البشر كان بشوش مُتبسم وهو أقوى الناس، لم تضره أوهام الشخصية القوية التي لا تستطيع قول كلمة عابرة خوفًا من تلطيخ الصورة النمطية الزائفة.

الضياع الحقيقي.

تخيل أن ترى شخص، يُرزقه الله عملاً يسترزق منه، ويعمل الليالي والساعات، ويكد ويكدح ويكافح، ويذهب وقته وجهده وطاقته لأجل هذا، ومنها يُعطيه الله المال، ليشتري تذكرة، ويقطع الكيلومترات في السيارة، ومن ثما يقطع الكيلومترات مشيًا على الأقدام، مستنزفًا ماله ووقته وجهده وطاقته، ويسعى راكض لاهث مُسرع! ولكن إلى أين؟

إلى الحج؟ لا

إلى العمرة؟ لا

إلى الدعوة؟ لا

إلى الدراسة؟ لا

إلى العلم؟ لا

إلى الخير؟ لا

إلى الصلاح؟ لا

إذًا إلى أين يا تُرى؟

ليرقص ويصرخ ويتمايل أمام الآف! فقط؟ لا .. بل يوثق فعله المشين ليشهد عليه آلاف غيره من خلف الشاشات! أي أن يستكبر ولا يرى المعصية معصية بل يُجاهر بها دون خوف ولا حياء ولا تردد ولا خشية! يا تُرى لماذا كل ذلك إذًا ولأجل من؟ لا يُرضي ذاته ونفسه التي مهما فعل لن ترضى ابدًا، وليرسل إشارات لمن حوله أنه في نعيم الدنيا وأنه لا يفوت أي لحظة تطرى عليه، وكأنه في دار خلود لا دور عبور تنتنهي في لحظة ولا يبقى إلا ما فعله!

إن الله إذا أراد أن يُعاقب وأن يُذل عبده، جعله في الظلمات غافل، إلى أن يأتيه الموت ويجعله من الخاسرين. ولا حول ولا قوة الا بالله. يارب رحمتك ورضاك ولقائك فلقد طغى الإنسان كثيرًا وأعتقد أن لن يقدر عليه أحد.

الشباب ومحاكاة مظهر المرأة.

ألبسة غريبة وعشوائية وألوان متداخلة متعددة، رجال باللون الزهري وبرسومات ميكي ماوس وباربي، وبناطيل ضيقة لا تدخل في أجسام أطفال فما بالكم في كبار، وسلاسل بكل مكان من الرقبة حتى الرجلين، وتنعيم أصوات وضحكات تخجل منها النساء، والملفت للنظر والمضحك في نفس الوقت، أن جميهم يحملون نفس القصة والشعر مع علامة الجودة “ابتسامة هوليوود” نسخ مُكررة أشبه بالدُمى وجنود الزومبي!

والطامة الكبرى وشوم تملأ الأجسام دون أي مراعاة لدينهم ووطنهم وعروبتهم وتاريخهم وثقافتهم، ما يحصل لشبابنا في الوقت الراهن مُبكي ومُحزن ويُبيّن واقع مرير فاقد للهوية والمعنى والأصالة، الغزو الثقافي الحاصل لم نشهد مثله في التاريخ قط، انسلاخ لم نعهده ولم نراه قبل ذلك في أي مكان، حتى في العبارات والأسلوب والحديث، هزل وهراء وسخف لدرجة قد لا تفهم ماذا يقولون وعن ماذا يتكلمون لشدة الركاكة وضعف الكلام!

إذا كُنّا نخاف من الجيل القادم فلما لا نخاف من هذا الجيل الخاضع لهذا الغزو الثقافي؟ هؤلاء كيف سينشأون أسر، وكيف سيربون ابنائهم وهم يُنافسون النساء في الهيئة واللباس والمظهر والصوت والمشي، بل بعضهم تفوق على الفتيات في الزينة، لدرجة لا تعرف من الرجل ومن المرأة! ماذا تبقى، وكيف سنعرف من الرجل ومن المرأة، ليت هؤلاء يعلمون كيف أن النساء يتقززون ويشمئزون من هكذا مناظر مخزية وقبيحة لا تمت للرجولة بأي صلة!

الأم والأهل.

إني والله أتعجب من أن أرى رجل أعطاه الله روحًا وعقلاً وقلبًا وأكرمه كرمًا عظيمًا، وتراه عاق بغيض شديد قاسي أمام من حملته في بطنها تسعة أشهر، ومن ربته عشرات السنين، ومن ضحت في جسدها وعمرها ومتعها لأجل أن يكون رجل سوي تفخر به أمام عينها وفي كل مكان!

أيعقل أن نرى ونسمع رجال عفوًا بل ثيران يتباهون بكل سيطرة على أمهاتهم؟ يتعالى صوته ويغضب منها بسبب حاجة تافهة لم تحصل له وكأنها خادمة مدفوعة الأجر له؟ ألا يعلمون هؤلاء الحمقى أن الله ورسوله عظموا مكانة الأم حق تعظيم؟ ترى بعضهم لا يتحمل الكلمة والكلمتين منها ومعها، وبريد صوتي مع غيرها، تراه مكفهر جامد بارد لا يحرك به شيء، ومع غيرها كالببغاء في حديثه وكالقط في صمته، في المنزل كفرعون في ملكه وفي خارجه كالحشرة التي لا تُرى، يفرد عضلاته على أهل منزله ليشعر بشعور المتمكن القوة المتين الذي لا يُقهر.

هؤلاء اضعف مخلوقات الله فهم يتغذون على أقرب المقربين لأجل أن يشعروا بشعور المكانة والعلو في نفوسهم النتنة، فتراهم يترصدون كل صغيرة وكبيرة، كل حركة وخطوة، يقمع إخوته، يُقلل من شأنهم، لا يُبالي بالكلمة ولا يعرف تثمن القول، يعيش على ازدراء الآخرين اعتقادًا منه أنه بذلك سيرتفع عنهم ولا يعلم انه في وهم لا يعلم به إلا الله، هؤلاء غالبًا غارقين في صراع قهري مع انفسهم فهم يشعرون داخليًا وذاتيًا بالتهميش والضعف والخزي وما تصرفاتهم وافعالهم غير الاخلاقية الا محاولة فاشلة لجعل من أنفسهم شيئا ما يستحق الخوف والخشية والذكر! لا يعلمون أنهم بهكذا تصرفات يخسرون منزل كامل من الإخوة والخوات ومن يخسر أهله فلا يتوقع أن يكسب أحدا. “خيركم خيركم لأهله” .

اليوتيوب وكتب تطوير الذات.

التكلّف مع القريب مصيره الجفاف والبعد، والثقل المصنوع من كتاب في تطوير الذات أو من مقطع عنوانه كيف تصبح شخصية قوية سيقودك إلى الخلل والضياع، فما قد يُقبل في التنظير قد لا يُقبل في التطبيق، حذاري حذاري!

شخص يخرج من اليوتيوب حامل معه قواعد مبعثرة في التعامل مع البشر لا تسمن ولا تغني من جوع ويأتي يطبقها على من عاشره سنوات وسنوات اعتقادًا منه أنه بذلك سيصنع من نفسه هالة سحرية تؤثر على كل من يراه وكل من يجاوره، فتراه يتعامل بكل حذر ويدقق بكل حرف ولا يختار إلا كلمات معينة، وآخر يقرأ في تطوير الذات والتي 80 ٪ منها حشو وخرافات وأوهام، فيريد فرضها على أرض الواقع، شاهدوا الجمل والعبارات التي ضيعت شخصيات كانت في السابق فاكهة المجالس..

“أنت ذو كبرياء اجعلهم يأتون بأنفسهم”

“اختصر كلامك فالغموض قوة”

“كن ثقيل تكن جذاب”

“كيف تجعل الآخرين يخشونك”

ما هذا الهراء؟ ما هذه الخزعبلات؟

لا شك أن التعامل مع البشر يحتاج جهد وثبات وذكاء ودهاء، ولكن هذا في العموم لا في الخصوص، فالعموم مع عامة الناس، والخصوص مع من ذقت حلاوة ومرارة الحياة معهم وهؤلاء غالبًا لا يُطبق عليهم شيء فالخبرة والعشرة والعمق تكفي بذلك دون أية اختبارات وتجارب يتم فيها الحكم والإقرار!!

رسالة للإنسان.

تعلم ماذا قال عنك ربك؟ ضعيف وكنود وجحود وهلوع وجزوع؟ تعلم ماذا يعني ذلك؟ يعني أنك لو ملكت جميع من في الأرض وطغيت وتجبرت، وأصبح بين يديك الجيوش وخلفك الطائرات، وأمامك أعظم التقنيات، ويمينك وشمالك الحصون والدروع والأبراج المشيدة، لن تسلم من خوفك وخيالاتك وهمومك ونفسك، بل لن تسلم من شيطانك، هذه فقط في عالمك الداخلي الخفي، فما بالك بالعالم الذي لن تراه ما حييت؟ العالم الذي لا يُرى بالعين المجردة، هُناك الفايروسات والأمراض والأوبئة التي ستدخل من النوافذ ومن جميع الثغور، ستطرحك أرضًا وستعجلك كالفريسة التي تأن في لحظة موت، ألا تتأمل قليلاً في نفسك؟ هذه طبيعتك، هذه فطرتك، مهما كابرت ومهما ادعيت القوة.

لذلك من أعطاه الله علمًا فلا يتباهى به، ومن أعطاه جمالاً فلا يستعرض به، ومن أعطاه قوة فلا يُهدد الناس بها، ومن أعطاه ميزة ما فلا يُقزّم غيره بها، كل شيء تملكه ليس مُلك لك، وليس منك مهما حاولت نحسبه لنفسك، كُل شيء من الله، هذه اختبارات وابتلاءات، البصير عرف كيف يتعامل معها بالطريقة المثلى، وخرج مُعافى سليم وفاز فوز عظيم، مالك سابقًا ليس مالك الآن، بيتك السابق ليس بيتك الآن، حتى وجهك مع السنين لا يصبح كما هو، لذلك من عظم نفسه في شيء ما وجعله أداة يحارب بها الناس، سيندم ندم شديد حين يفقده، احمد الله على نعمه واستثمرها بالطريقة التي تقودك إلى الفلاح، واشكره كثيرًا، فلا تدري فقد يكون ما بين يديك عذابك وشقائك فلا تفرح كثيرًا.

الموت.

الموت لا يرحم، لا يستأذن، لا يعرف حبيب وصديق ورفيق، يأتي برمشة عين، دون أي مقدمات، دون أي سابق إنذار، في المنزل، في العمل، في الطائرة، في السيارة، في القصور، في المستشفيات، لا يعرف زمان ولا مكان، لا يعرف كبير ولا صغير، لا يميز بين لون وعرق، ألا نتفكر؟ ألا نستوعب؟ ألا نخشى؟ ألا نراجع أنفسنا؟ ألا نرى أحبابنا كيف يرحلون بين ليلةٍ وضحاها؟ ألا نخاف من أن نكون نحن القادمون؟

قد تعتقد الآن أنك بعيد عنه، قد تشعر أنك لست القادم، قد تغوص في غفلة الدنيا واهمًا أنك لست من المقصودين، لا والله، من رحلوا كانوا مثلك، بعضهم كان ضاحكًا سعيدًا وخطفه الموت، والآخر نائمًا مرتاحًا فخطفه، والبعض الآخر في قلب أعماله الدنيوية خرَّ مغشيًا عليه وهو في كامل عافيته وصحته، هذا الشعور شعور الجميع، نسمع ونقرأ وكأننا بعيدون كل البعد عنه، وكأنه لا يعرفنا، وكأننا مُحصنون منه، لا وربي، هذه إشارات، هذه علامات، هذه رسائل، المؤمن يعرفها جيدًا، التقي يدركها حقًا، هذه تحاذير تقول لك آن أوان الرحيل فكن مستعد له، استعد قبل أن يأتيك وحينها قد تتحسر نادمًا خاسرًا لا تستطيع تعديل شيء، اسأل الله حسن الخاتمة، وأسعى للدار الباقية، علّق قلبك ونفسك وقبل ذلك روحك لها.

سترحل وستكون في طي النسيان، كم هي مؤلمة وكم هي قاسية، نعم أبيك وأمك وإخوتك وأقرب المقربين إلى قلبك سينسونك بعد بضع أيام، أتعلم من الذي لم ولن ينساك؟ الذي ذهبت إليه، إنه ربك وخالقك ومن سواك، الذي نفخ فيك من روحه وجعلك مُكرّم تسجد لك الملائكة وسخّر لك السموات والأرض، ألا نستعد له؟ ألا نعطيه كل ما فينا ليعطينا جنة عرضها السموات والأرض؟ ويجعلنا خالدين فيها فائزين فوزًا عظيما؟

عظمة القرآن.

“وصايا الله التسع في سورة الحجرات:

1- فتبينوا.

2- فأصلحوا.

3- أقسطوا.

4- لا يسخر.

5- لا تلمزوا.

6- لا تنابزوا.

7- اجتنبوا كثيرا من الظن.

8- لا تجسسوا.

9- لا يغتب.”

هذه الوصايا لو طبقها الإنسان، وواصل عليها، لا عاش في نعيم لا يعلم عنه إلا الله، ولا ذهبت عنه الأمراض النفسية بشتى أنواعها، وتلاشت عنه وساوس النفس، 9 وصايا، بل 9 كلمات، تُغني عن آلاف من كتب تطوير الذات والتنمية البشرية، بل تختصر لك طريق طويل جدًا في عالم التطوير الشخصي، ما أعظمه من كتاب، في سورة واحدة فقط تخرج بمعاني لو عشت مئات السنين لما حصلت عليها، كنز بين أيدينا، بل في كل منازلنا، ينتظر فقط من يفتحه، من يتدبره، من يستشعره، من يعمل به، ويستثمره حق استثمار، ليكون النور الذي يخترق به معاني الحياة كلها، القرآن معجزة هذا الزمان، وحتى قيام الساعة، غلب فحول قريش وفصاحتهم، وركّع العلوم المادية والعصرية، وجعل اليهود والنصارى في حيرة وشقاء وعذاب، منذُ 1400 سنة، كل من فالأرض تحت التراب، إلا آياته وكلامه سبحانه تُردد بالبراهين والحجج والحق، إلى أن يشاء، وتُقام الساعة التي لا مفر منها.

النصيحة.

إلى كل شاب مؤمن لا تتوقف عن النصيحة وعن إنكار المنكر وإن كنت مُقصر، لا تخشى من وصفهم لك بالمتناقض، لا تخاف من تهمة النفاق، النور نور وإن كان ضئيل، لا تقول ولكني فعلت وفعلت، هذه وساوس إبليس لتسهيل الحرام وردع أصحاب الخشية والخوف من الله. هذه أساليب معروفة من فجر التاريخ لإيقاف التذكير، ألا نتذكر بني إسرائيل في القرآن وكيف الله ذمهم ولعنهم؟ كانوا يرون المنكر ولا يتكلمون!

لا تتساهل لأنك قليل العبادة، لا تحقرن نفسك لأنك لست أهلا لمحاربة الفسق والفجور، جميعنا مُقصرين ولا يعني هذا أن نسكت سكوت الخائفين بسبب أحكام الضالين، ولا نصمت صمت الأموات لأننا لا نقدر عن تغيير شيء، ما فائدة وجودك؟ ما مغزى خلقك؟ أترى الباطل يأكل الأخضر واليابس وتتفرج بحجة أنك لا تستطيع تبديل شيء؟ أترى أحبابكم وأخوانك يعمهون في الظلمات وتتغافل بمسمى جرح المشاعر وحرية التصرف والخوف من خسارته؟ غدًا هم من سيقولون كانوا يعلمون بما كُنّا فيه لكنهم صمتوا، النصيحة ليست بشكل دوري وقهري، افعلها مرة مرتين واجعل الباقي لله رب العالمين ولتكن بريء يوم الحساب.

والله أني أتألم عندما أرى الكل يُحذر من تقنيات المرور الجديدة في المخالفات، وينصح حتى الغرباء من كل ما هو دنيوي زائل، وعند الشرع والدين والأصل، نسكت ونصمت ونحاول قدر المستطاع من عدم الملاحظة، إما خوفًا من مكانة ما، أو صداقة ما، أو قرب ما، والعجيب في الأمر، أننا نعلم جميعًا أن رضا الله يعني رضا الخلق وإن كانوا أعداء.

هوس الجمال.

عيادات التجميل الرجالية وخرافة الجمال الدائم الذي سيسحر كل بشر.. أصبحنا مُطالبين بما يُفرض علينا بشكل إلزامي!

ما يحدث في عيادات التجميل، من تعديل وهوس وجنون من رجال بلغوا من العمر مبلغه، ما هو إلا علامة من علامات الهشاشة والضعف والخضوع لمتطلبات الساحة اللامعقولة!

عمليات أنف وفم وفك يُدفع بها أموال طائلة لأجل أحكام وآراء تتبدل وتتغير مع الزمن، الوضع مُبكي للأمانة، ومُحزن بطريقة يُرثى لها، من لم يرى نفسه من الداخل لن يرى نفسه من الخارج، ومن لم يُقدر هيئته كما خلقها الله تعالى، لن يُقدر ولن يرضى بهيئة اختارها هو، فالله بديع السموات والأرض، وما أنت إلا إنسان عاجز محدود لا ترى ولا تعرف إلا ما تراه وتسمعه، فكيف تختار شيء والله اختار غيره؟

أعلم جيدًا أن شركات كبرى تحاول ترسيخ مفهوم جمال معين وفرضه علينا بكافة أساليبه وطرقه وأدواته، وأعلم تمامًا أنهم يضخون آلاف الإعلانات والدعايات لرسم صورة نمطية عن الجمال وكيف يكون، حذاري حذاري! معايير الجمال تتغير كل سنة والإنسان لا يشبع ولا يؤتمن له جانب، فمن يراك اليوم جميل سيراك غدًا قبيح، وخسارة الجهد والوقت والمال على سخافات لأجل غايات تموت في رمشة عين ما هو إلا ضياع وتخبط وعذاب.

الناس أصبحت تتشابه بطريقة مقززة جميعهم يحملون نفس الوجه. ولا أنسى هذا الكلام العميق “البحث الدائم عن الجمال يعيقنا عن الوصول إلى السعادة والثقة والصفاء” .

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ