المادية.

(أكثروا من ذكر هادم اللَّذات) أي الموت، قالها النبي المصطفى، سيد البشر، النبي المُرسل. وفي حديث آخر : (كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) .

حديثين يهدمان كل خرافات المادية والرأسمالية وكل مناهج الغرب، يدمران النظريات التي تتلاعب بالإنسان وتقول له البناء العمراني والحضارة والثقافة والمستقبل، لتجعله سلعة تُباع وتشترى، تُستنزف وتُستغل، من يرى الإنسان الغربي كيف يعيش وسط هذه الأفكار سيتعجب كيف يتم السيطرة على الإنسان ببضع مصطلحات، هُناك الإنسان أصبح عبارة عن آلة لا تعرف راحة ولا حقوق ولا رحمة، جعلوا يومهم نصفه في الأعمال الشاقة، ونصفه الآخر في الاستهلاك، وقالوا لهم نهضة وتطور وقوة، واصبحوا دُمى تُحرك بأيدي الشركات والتجار ورجال الأعمال، بل عبيد تُجر بالسلاسل. ما تفعله الشركات هي عبودية ناعمة، في السابق كان العبد عبد بطريقة مباشرة أم اليوم أصبحت ناعمة تختبئ خلف المسميات، أيعقل تُخطف حياة إنسان 12 ساعة 15 ساعة بشكل يومي؟ ولا يبقى إلا 9 ساعات؟ كيف ينام كيف يأكل كيف يعيش حياة كريمة؟ هل خُلق ليكون ماكينة تنتج لغيره؟

ولو تأملنا قليلاً ما غاية وجود الإنسان وهل هدفه في الحياة هو العمران المادي؟ وهل الهدف أن يسعى كالمسعور خلف كل ربح ومصلحة ومنفعة ذاتية؟ ومن يشاهد نمط وطريقة حياة الإنسان الغربي وكيف أن معدل الإنتحار يتزايد وحالات البؤس ترتفع لعرف أن الحياة لم تُخلق لأجل هذا الصراع والتنافس، وما ناطحات السحاب والتقنات والتطور إلا ألعاب هشة وسخفية أمام معنى وأصل الحياة، كل شيء زائل، لن نعيش آلاف السنين، هي بضع سنوات كالبرق، بل قد تكون بضع شهور وأسابيع وأيام، الإنسان وجد للعبودية، أكرمكم عند الله أتقاكم، وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ