الجانب المظلم في التطبيقات.

كيف جعلت السوشل ميديا علاقاتنا هشة ضعيفة؟ وانحصرت في ايموجي ورياكشن؟ وكيف جعلتنا لا نتحمل حديث ولا نستوعب حوار؟ وكيف وضعت بنا نفوز من كل ما هو عميق؟

هل تواجه صعوبة في رؤية مقطع 10 دقائق؟ هل صعب عليك قراءة مقال؟ فما بالك كتاب؟ هل لاحظت على نفسك البحث عن الاختصار والزبدة بأي موضوع؟ هل تشعر انك في سباق ويفرض عليك السرعة بكل شيء؟ هل تشعر مهما فعلت بالقلق والمطالبة بالمزيد؟ لنتأمل قليلاً في التطبيقات الخطيرة التي نُمسي ونُصبح بها:

تويتر سطح تفكيرنا وأحكامنا بشكل مخيف وجعلنا نعيش على 140 حرف فقط، أي في تغريدة واحدة قد تتحول من شخص لشخص آخر وهذه أم الكوارث.

سناب جعلنا كائنات خطافية تلهث بشكل متسارع نحو المعرفة المؤقتة التي ما أن تلبث ثواني إلا وتتلاشى.

انستقرام جعلنا نسعى ونطمح لخلق صورة ذاتية اسطورية خورافية عن حياتنا بشكل مثالي غير واقعي، مما سبب للكثير هوس للمثالية وخطف منهم كل ماهو فطري وعفوي وطبيعي.

هذه التطبيقات مع الزمن جعلتنا نعيش في قواعدها وأنظمتها وسياساتها، فجعلت العالم الافتراضي يُغني كثيرًا عن الواقعي، وجعلت نظام الافتراضي يسيطر على الواقعي، لذلك سنرى الزواج ينتهي في تغريدة، والأسرة تتفكك في سنابة، وسيتم تحديد حجم وعمق وقرب أحبابك وأصدقاءك من مجرد متابعة ولايك وتعليق، وسترى تمييز معين بُني على هذه المطالبات، نحن أمام تغيير جذري مُخيف وصعب يستنزف الإنسان بشكل جنوني، كان الله في عون الجميع.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ