اليوتيوب وكتب تطوير الذات.

التكلّف مع القريب مصيره الجفاف والبعد، والثقل المصنوع من كتاب في تطوير الذات أو من مقطع عنوانه كيف تصبح شخصية قوية سيقودك إلى الخلل والضياع، فما قد يُقبل في التنظير قد لا يُقبل في التطبيق، حذاري حذاري!

شخص يخرج من اليوتيوب حامل معه قواعد مبعثرة في التعامل مع البشر لا تسمن ولا تغني من جوع ويأتي يطبقها على من عاشره سنوات وسنوات اعتقادًا منه أنه بذلك سيصنع من نفسه هالة سحرية تؤثر على كل من يراه وكل من يجاوره، فتراه يتعامل بكل حذر ويدقق بكل حرف ولا يختار إلا كلمات معينة، وآخر يقرأ في تطوير الذات والتي 80 ٪ منها حشو وخرافات وأوهام، فيريد فرضها على أرض الواقع، شاهدوا الجمل والعبارات التي ضيعت شخصيات كانت في السابق فاكهة المجالس..

“أنت ذو كبرياء اجعلهم يأتون بأنفسهم”

“اختصر كلامك فالغموض قوة”

“كن ثقيل تكن جذاب”

“كيف تجعل الآخرين يخشونك”

ما هذا الهراء؟ ما هذه الخزعبلات؟

لا شك أن التعامل مع البشر يحتاج جهد وثبات وذكاء ودهاء، ولكن هذا في العموم لا في الخصوص، فالعموم مع عامة الناس، والخصوص مع من ذقت حلاوة ومرارة الحياة معهم وهؤلاء غالبًا لا يُطبق عليهم شيء فالخبرة والعشرة والعمق تكفي بذلك دون أية اختبارات وتجارب يتم فيها الحكم والإقرار!!

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ