شخصيات تُشترى بماء الذهب.

يتغافل عن زلاتك وشطحاتك، التي يعلم أنها قدرية لا مُخططة، قلبه يشع نور ومنه تأتي أحكامه ورؤيته للأمور، يتجاهل ما قد يفسد بينك وبينه، ويركله بعيدًا، لأنه يعلم يقينًا أن كل علاقة على وجه الأرض لا تخلو من صعوبات ما، تراه مُتبسّم دائمًا، بشوش في غالب أحواله، حيوي في حضوره، ناصح في حال الحاجة، حاضر عند الطلب، مبادر دائمًا، لا يأثر فيه بُعد، ولا يُغيره ظرف، ولا يُبدله حال، تغيب عنه فترات وتعود له وتراه مثل ما عرفته مُتبسّم بشوش حيوي، وكأنك لم تغب يومًا!

لا يجعلك تحتار في أفعالك وكلماتك معه، إن حضر معك تشعر أن نفسك تقمصت جسده، يُبادر غالبًا، لا يعاملك بالنسبة والتناسب، لا يحكم عليك بالعطاء، لا يقيس علاقتك بالمنافع والأشياء المادية، بل يقيسها بالمبادئ والأخلاق والأحترام والراحة والسعادة، أي أنه يُعطيك حقك بميزان الحق، يعرفك حق المعرفة، لا يجعل الظنون والفرضيات حاضرة بينكم، لا يبني قناعاته من خلف الشاشات وتحت الطاولات، يغلبك بالمديح والثناء والكرم والعطاء، يفعل كل ما هو جميل وينسى، بل يتناسى حبًا وقوة وأصالة، إن اختلفت معه يأتيك اليوم الذي يليه وكأن شيء لم يكن، بل يبادر لك ضاحكًا ليشعرك بالأمان، وليرسل إشارات فحواها “كل شيء يسير بشكل صحيح” لا ضعفًا، ولا خوفًا، ولا إستسلامًا، بل نَقاوة، وطهارة، وثقة. فكأنه يقول لك؛ ما حصل في الأمس حصل وأنتهى، أما اليوم فنحن كما نحن.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ