رسالة للإنسان.

تعلم ماذا قال عنك ربك؟ ضعيف وكنود وجحود وهلوع وجزوع؟ تعلم ماذا يعني ذلك؟ يعني أنك لو ملكت جميع من في الأرض وطغيت وتجبرت، وأصبح بين يديك الجيوش وخلفك الطائرات، وأمامك أعظم التقنيات، ويمينك وشمالك الحصون والدروع والأبراج المشيدة، لن تسلم من خوفك وخيالاتك وهمومك ونفسك، بل لن تسلم من شيطانك، هذه فقط في عالمك الداخلي الخفي، فما بالك بالعالم الذي لن تراه ما حييت؟ العالم الذي لا يُرى بالعين المجردة، هُناك الفايروسات والأمراض والأوبئة التي ستدخل من النوافذ ومن جميع الثغور، ستطرحك أرضًا وستعجلك كالفريسة التي تأن في لحظة موت، ألا تتأمل قليلاً في نفسك؟ هذه طبيعتك، هذه فطرتك، مهما كابرت ومهما ادعيت القوة.

لذلك من أعطاه الله علمًا فلا يتباهى به، ومن أعطاه جمالاً فلا يستعرض به، ومن أعطاه قوة فلا يُهدد الناس بها، ومن أعطاه ميزة ما فلا يُقزّم غيره بها، كل شيء تملكه ليس مُلك لك، وليس منك مهما حاولت نحسبه لنفسك، كُل شيء من الله، هذه اختبارات وابتلاءات، البصير عرف كيف يتعامل معها بالطريقة المثلى، وخرج مُعافى سليم وفاز فوز عظيم، مالك سابقًا ليس مالك الآن، بيتك السابق ليس بيتك الآن، حتى وجهك مع السنين لا يصبح كما هو، لذلك من عظم نفسه في شيء ما وجعله أداة يحارب بها الناس، سيندم ندم شديد حين يفقده، احمد الله على نعمه واستثمرها بالطريقة التي تقودك إلى الفلاح، واشكره كثيرًا، فلا تدري فقد يكون ما بين يديك عذابك وشقائك فلا تفرح كثيرًا.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ