الإعلام.

الإعلام يستطيع أن يجعل من الفضلات زهور جذابة، ويستطيع أن يجعل العالم عبارة عن رجل لا قيمة له، وأن يجعل المهرج قدوة يفخر به الجميع، والمخيف دون جهد وعناء، بل بمجرد خبر يتم صياغته بشكل سريع، مع صورة وصوت وألوان تحاكي جيدًا خفايا النفس البشرية!

من جعل المرأة تؤمن أن التعري والفسق حق مشروع لها؟

من جعل الشذوذ مشكلة فطرية تحتاج اللطافة والرحمة؟

من جعل الرجل المتدين خطير ومشبوه؟

من جعل اللغة الإنجليزية لغة العلم والمعرفة والتطور؟

من جعل اللباس العربي مهانة وقلة ذوق؟

من جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استشراف؟

ببساطة الإعلام ولا غيره، ولا نعلم ما القادم ومن الضحية، فالمذكور امثلة بسيطة جدًا وصغيرة للغاية في هذا العالم المتشعب والواسع والمتطور بشكل متسارع.

حاربوا الدين، حاربوا الأسرة، حاربوا الزواج، والملفت للنظر أن جميع حروبهم هي حروب على الفطرة! فالدين فطري والأسرة فطرية والزواج فطري، والفطرة عدوتهم لأنهم عبيد هوى وشهوة وتفاهة، فالدين رادع لا يستطيعون مجابهته، والأسرة مترابطة صعبة المراس، والزواج حصن منيع يصعب اختراقه، فحولوا المدفع إلى المرأة التي بها تُقام الأمم ومنها تُربى الأُسر، وفيها إما أن يكون عفة وصلاح تُنير من حولها، وإما فجور وفساد تحرق من حولها.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ