بدون أية مبالغات وبدون أي إفتراءات، الحجة أمامنا والبراهين بين أيدينا، والعين لا تكذب والروح لا تُخطئ، فالذي يحدث في هذه المنصة المرعبة يُنذر بخطر قادم سيدمر كل من غاص وأبحر وجال بها، فما يُعرض بها ليس من باب الفن والابتكار والابداع بشيء إطلاقًا، الذي يحدث خطة ممنهجة مدروسة خلفها خبراء وعلماء وكُتّاب وباحثين في شتى العلوم والمجالات، فالترويج المهول للشذوذ والجنس الثلاثي والدياثة والخيانة وتبادل الزوجات والإلحاد، بشكل مُكثف و مُخيف، سيترتب عليه كوارث مستقبلية قد لا ندركها ونستوعبها في الوقت الحالي، هذه فقط في دائرة الشرف والقيم والمبادئ والأخلاق، فما بالكم بالعقيدة والتوحيد والألوهية، التي خُصص لها جانب كبير للسخرية من الإله ومن تعظيم إبليس وتلطيف الشر وبث الخرافات والشبهات بشكل خبيث وماكر يصعب على الكبار إدراكها فما بالكم بالمراهقين والصغار؟
ما تراه ستألفه وتفعله، وما يتكرر على عينيك بشكل دوري ودائم ستعتاد عليه إلى أن تراه حق مشروع لا يدعوا إلى النفور والاشمئزاز، فالسينما والعرض والشاشة تلعب على وتر العاطفة والعقل والنفس إلى أن تُطلق كامل شباكها وتسيطر عليك كليًا، فتصبح أسير وخاضع وقانع، بل ومُناصر لها بأسم الجديد والحماس والإثارة، فهي سيدة التلاعب بالعقول والقلوب، ففيها تتبدل السلوكيات، وتتغير الأذواق، وتتحول الشخصيات، وتصنع القدوات الزائفة، فتسرق الأوقات، وتخطف المعاني الجوهرية من الوجود!
حذاري من فوات الأوان، فحرب هذا الزمان فكرية، ولا حول ولا قوة الا بالله. ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ .