المرأة في الغرب المتحضر.

سلعوا المرأة تسليع البهائم وجعلوها ممثلة إباحيات تُعرض كالنفايات في الشوارع، وجعلوها عارضة أزياء تتبع نظام غذائي لا تتحمله الحشرات لأجل عروض لا تجني منه 1 ٪ من أرباح الشركة، قالوا لها العمل يطورك فجعلوها سائقة شاحنات ومنظفة حمامات ونادلة مطعم، سلخوا أنوثتها بأسم النجاح والاستقلال، قالوا لها الشهرة فجعلوها بكل فيلم ومسلسل عبارة عن اداة تُستخدم للتقبيل والتلميس! قالوا كل شيء يصلح لك فجعلوها مُصارعة حلبات وحاملة أثقال وزجوا بها بالجيش وكل ذرة بها تنافي هذا! خطفوا أمومتها التي خلقها الله لأجلها فقالوا لها الحمل مؤذي ومؤلم ولن تتحملين فلن يكفيك إلا واحد أو أثنين فقط! سيطروا عليها فكريًا ونفسيًا وقالوا أن الرجل إنسان وصديق لا أكثر! لا يريدون لها الزواج إطلاقا فهو العدو الأول لهم لأنهم يعرفون جيدًا أن القيود فيه قوية وثابته، فأبتكروا الدراسات العلمية المزيفة التي تقول الحب يموت والعلاقات مملة والتغيير مطلب! يعاملون الفطرة معاملة اللباس والطعام! خدوعها وقالوا تمكين ومساواة وعدل وكرامة! فأين المساواة؟ وأين العدل؟ وما هذه الكرامة التي خلفها كل هذا الذل المُخزي؟

اقنعوا الملايين في شرعية زواج الإنسان بالحيوان، والآن يحاولون عبر وسائلهم المدججة بأقوى التقنيات، من إقناع المرأة أنها طبق الأصل من الرجل! وأخشى من زمن تكون فيه المرأة رجل والرجل امرأة وإبليس يرفع الراية عن أداء مهمته التي قال فيها العليم السميع البصير ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) وهؤلاء ما هم إلا حزبه وجيشه وإن لبسوا لباس التقدم والتطور، فالشياطين لا تأتيك إلا بالأقنعة.

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ