بعد كذبة صلب المسيح في العصر القديم، ها نحن الآن نعيش كذبة من نوع آخر، كذبة تروج لها منظمات وأحزاب وشياطين وبشر، وبدون أية مبالغة فهي من سياسات دول كثيرة، إنها أم الشرور وسيدة المفاسد، الضحية الأكبر فيها بدون أي تفكير هي المرأة، فالرجل بطبعه شهواني غرائزي لا يبالي إلا بالذي تحركه دوافعه، والرجل الذي يصادق المرأة 95 ٪ لو عرض عليه الزواج منها لن يتزوجها والسبب بالطبع لا يخفى على طفل رضيع، بينما الـ 5 ٪ هم من أهل الاستغلال المحض، فهم لا يرون فيها إلا أنها أداة لا أقل ولا أكثر سواءً أكانت معه أم لا، فعلت كذا أم لم تفعل لا يهم، والرجل المستفيد الأكبر فهو هنا يستطيع الوصول لكل ما يريده من أتفه الطرق وأسهلها وأيسرها، والمرأة المسكينة التي تراه مجرد صديق هي لا ترى إلا ظواهر يصنعها الرجل لأجل الغاية الكبرى مستقبلاً، لذلك نرى أن هنالك شيء اسمه التجارة بالنساء لكن لا يوجد شيء اسمه التجارة بالرجال، بمعنى أن المرأة هي الغاية لا الرجل، والرجل ماهو إلا باحث هائم مترصد!
معنى هذا أن الرجل الصديق عبارة عن غطاء لا أقل ولا أكثر، خلق الله لا يقبل شك، والفطرة تتحداه، وأي رجل لا تحرك المرأة به شيء فهو امام خيارين أما ” شاذ أو مخصي” ومن يقول غير ذلك فهو لا يخادع إلا نفسه، ومن تقول غير ذلك فهي في عمى وظلال، كم هو مضحك من يردد أن الاحترام بيننا عالي والحدود واضحة! أخ لو تعلم ماذا يدور في خَلَدَه وخيالاته وتصوراته.
هذه الصداقة مثالية جدًا للرجل فهي الوحيدة التي ستجعله يحظى بعدد كبيرة من النساء، أما الحب فواحد ومقيّد وأما الزواج فواحد ومقيّد، فالحل إذًا بالصداقة التي ليست لها عدد وقيود.