تعامل البعض مع الشبهات في الدين.

اصحاب الهوى في الدين تراهم عند كل شبهة، لا يسمعون القول الراجح ورأي الجمهور، بل يذهبون للخلاف وأن كان قليل ومشكوك، اما في المال او النفس تراهم لا يسلكون إلا المضمون خوفًا من الخسارة والفقدان، والسبب في هذا التناقض العجيب، أن في الدين يرون أن العقاب آجل، وفي المال والنفس عاجل، وهذا من ضعف وقصر وهشاشة القلب والعقل لديهم، والعبرة بالخواتيم، ومن قدّم دنياه على آخرته فقد كان من الخاسرين وأي خسارة تلك التي تكون في دار الخلود!

فمثلاً يخشون سلك طريق سفر ما لأنه وعر، ويرتابون من مطعم ما لأن نسبة ضمانه ليست عالية، وتشاهدهم يتخذون كامل الاحترازات الوقائية في كل مكان مشبوه، إلا الدين فهم يبحثون عن أي مسألة فيها خلاف وأي شبهة تلامس شهواتهم وأي ذريعة تحاكي رغباتهم لكي يفعلون ما يريدون.

الدنيا دار عبور لا مقر، هي كالمحطة في سكة سفر، ستشعر انها بضع دقائق، والآخرة نقيض هذا، فهي ليست ملايين السنين ولا مليارات ولا حتى كل ارقام الوجود بل خلود دائم باقي ابد الآبدين.

سأختم بهذه الآية العظيمة “أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ” .

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ