الشباب ومحاكاة مظهر المرأة.

ألبسة غريبة وعشوائية وألوان متداخلة متعددة، رجال باللون الزهري وبرسومات ميكي ماوس وباربي، وبناطيل ضيقة لا تدخل في أجسام أطفال فما بالكم في كبار، وسلاسل بكل مكان من الرقبة حتى الرجلين، وتنعيم أصوات وضحكات تخجل منها النساء، والملفت للنظر والمضحك في نفس الوقت، أن جميهم يحملون نفس القصة والشعر مع علامة الجودة “ابتسامة هوليوود” نسخ مُكررة أشبه بالدُمى وجنود الزومبي!

والطامة الكبرى وشوم تملأ الأجسام دون أي مراعاة لدينهم ووطنهم وعروبتهم وتاريخهم وثقافتهم، ما يحصل لشبابنا في الوقت الراهن مُبكي ومُحزن ويُبيّن واقع مرير فاقد للهوية والمعنى والأصالة، الغزو الثقافي الحاصل لم نشهد مثله في التاريخ قط، انسلاخ لم نعهده ولم نراه قبل ذلك في أي مكان، حتى في العبارات والأسلوب والحديث، هزل وهراء وسخف لدرجة قد لا تفهم ماذا يقولون وعن ماذا يتكلمون لشدة الركاكة وضعف الكلام!

إذا كُنّا نخاف من الجيل القادم فلما لا نخاف من هذا الجيل الخاضع لهذا الغزو الثقافي؟ هؤلاء كيف سينشأون أسر، وكيف سيربون ابنائهم وهم يُنافسون النساء في الهيئة واللباس والمظهر والصوت والمشي، بل بعضهم تفوق على الفتيات في الزينة، لدرجة لا تعرف من الرجل ومن المرأة! ماذا تبقى، وكيف سنعرف من الرجل ومن المرأة، ليت هؤلاء يعلمون كيف أن النساء يتقززون ويشمئزون من هكذا مناظر مخزية وقبيحة لا تمت للرجولة بأي صلة!

نُشر بواسطة خالد

القلم يسحب مشاعرنا وأحاسيسنا من أيدينا، والكتابة تجعلنا نسبح في فضاء فسيح قد لا تعرفه الأرض ولا تدركه. فأنا أكتب لأن الكلمة تشعر، وأكتب لأن الحروف تبادلنا شيئا عظيما لا يُرى في الظاهر، لكنه كالقمر في الباطن؛ نيّر، مضيء، هادئ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ